عبد المنعم الحفني
1309
موسوعة القرآن العظيم
اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ . . نزلت في أبى بكر وأصحابه ؛ وقيل : نزلت في الأنصار ، وقيل : هي إشارة إلى قوم لم يكونوا موجودين في ذلك الوقت ، فإن أبا بكر قاتل أهل الردة بقوم لم يكونوا وقت نزول الآية . 17 - وفي قوله تعالى : إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَهُمْ راكِعُونَ ( 55 ) : قيل : نزلت في عبد اللّه بن سلام ، قال للنبىّ صلّى اللّه عليه وسلّم بعد إسلامه : إن قومنا من قريظة والنضير قد هجرونا وأقسموا ألا يجالسونا ، ولا نستطيع مجالسة الصحابة لبعد المنازل ، ونزلت الآية ، فقال عبد اللّه : رضينا باللّه ورسوله وبالمؤمنين أولياء . وقيل : إن الآية نزلت في أبى بكر ؛ وفي رواية أخرى : نزلت في علىّ بن أبي طالب ، وحملهم على هذا القول ما يروج من حديث ضعيف بشأن الآية : الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَهُمْ راكِعُونَ . . ، فقد ذكر - على غير الحقيقة - أن سائلا سأل في مسجد الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم ، فلم يعطه أحد شيئا ، وكان علىّ في الصلاة في الركوع ، وفي يمينه خاتم ، فأشار إلى السائل بيده حتى أخذه . 18 - وفي قوله تعالى : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَكُمْ هُزُواً وَلَعِباً مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَالْكُفَّارَ أَوْلِياءَ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ ( 57 ) : قيل : إن قوما من اليهود والمشركين ضحكوا من المسلمين وقت سجودهم ، فأنزل اللّه الآية . 19 - وفي قوله تعالى : وَإِذا نادَيْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ اتَّخَذُوها هُزُواً وَلَعِباً ذلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لا يَعْقِلُونَ ( 58 ) : قيل : كان إذا أذّن المؤذن وقام المسلمون إلى الصلاة قالت اليهود : قد قاموا ، لا قاموا . وكانوا يضحكون إذا ركع المسلمون وسجدوا ، وقالوا عن الأذان : إن محمدا ابتدع شيئا لم نسمع به فيما مضى من الأمم ، فمن أين لك صياح مثل صياح العير ( الجمال ) ؟ فما أقبحه من صوت ، وما أسمجه من أمر ! وقيل : إنهم إذا أذّن المؤذن تضاحكوا فيما بينهم ، وتغامزوا على طريق السخف والمجون ، تجهيلا لأهل الإسلام ، وتنفيرا للناس عن الصلاة والداعي إليها ؛ وكان يرون المنادى إلى الصلاة بمنزلة اللاعب الهازئ ؛ جهلا منهم ، فنزلت الآية ، ومن الغريب أن ذلك مستمر معهم حتى اليوم ويشبّهون المؤذن بنفس التشبيهات ! . 20 - وفي قوله تعالى : قُلْ يا أَهْلَ الْكِتابِ هَلْ تَنْقِمُونَ مِنَّا إِلَّا أَنْ آمَنَّا بِاللَّهِ وَما أُنْزِلَ إِلَيْنا وَما أُنْزِلَ مِنْ قَبْلُ وَأَنَّ أَكْثَرَكُمْ فاسِقُونَ ( 59 ) : قيل : جاء نفر من اليهود ، فيهم أبو ياسر بن أخطب ، ورافع بن أبي رافع ، فسألوا المسلمين عمّن يؤمنون به من الرسل ، فنزلت : قُولُوا